السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

93

الحاشية على أصول الكافي

بماء واحد . فقد تعيّن أن يكون بتدبير مدبّر حكيم صانع عليم ، محيطٍ علمُه بكيفيّة نظام الكائنات وانحفاظ الأنواع على أحسن وجه وأكمله . وأعجب من ذلك أنّه يوجد في ورق واحد في بعض أصناف الورد ما يكون أحد وجهيه في غاية الحمرة ، والآخَر في غاية الصفرة مع كونه في غاية الدقّة ، ويوجد في ورق واحد بعضه في غاية الحمرة ، وبعضه في غاية السواد . وأمثال ذلك أظهر من أن يخفى . قال عليه السلام : « خَوْفاً » « 1 » . [ ص 14 ح 12 ] أقول : أي من الصاعقة سيّما للمسافر . قال عليه السلام : « وَطَمَعاً » « 2 » . [ ص 14 ح 12 ] أقول : أيفي الغيث ، ولعلّ نصب « خوفاً » و « طمعاً » على الحاليّة مثل « كلَّمْتُه شفاهاً » أو على العلّة لفعلٍ يلزم المذكور ؛ فإنّ إراءتهم يستلزم رؤيتهم « 3 » ، أو تأويل الخوف والطمع بالإخافة والإطماع . قال عليه السلام : « قُلْ تَعالَوْا » « 4 » . [ ص 14 ح 12 ] أقول : « تعال » من الخاصّ الذي صار عامّاً ؛ فإنّ أصله أن يقوله مَن في مكان عالٍ لمن هو أسفلَ منه ، ثمّ كثر وعمّ « 5 » . قاله صاحب الكشّاف « 6 » . قال عليه السلام : « مِنْ إِمْلاقٍ » « 7 » . [ ص 14 ح 12 ] أقول : من خوف الفقر . قال عليه السلام : « ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » « 8 » . [ ص 14 ح 12 ]

--> 1 و 2 . الرّوم ( 30 ) : 24 . ( 3 ) . قد تقرأ : « رأيتهم ) . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 . ( 5 ) . في المصدر : « ثم كثر واتّسع فيه حتّى عمّ » بدل « ثم كثر وعمّ » . ( 6 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 61 ؛ تفسير الرازي ، ج 13 ، ص 231 نقلًا عن الكشّاف . ( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 . ( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .